حقائق رئيسية
- تلبي الأدوية الأساسية الاحتياجات ذات الأولوية للسكان من الرعاية الصحية.
- ينبغي أن تكون الأدوية الأساسية متوافرة وميسورة التكلفة ومضمونة الجودة في جميع الأوقات.
- تصدر المنظمة قائمتها النموذجية للأدوية الأساسية كل سنتين لكي تسترشد بها البلدان في إعداد وتحديث قوائمها الوطنية للأدوية الأساسية.
- تختار المنظمة الأدوية الأساسية حسب أهميتها للصحة العامة، والبيّنات على فوائدها قياساً بأضرارها، ومع مراعاة التكلفة والقدرة على تحمّلها وغيرها من العوامل ذات الصلة.
- هناك على الصعيد العالمي أكثر من 150 بلداً لديها قوائم وطنية للأدوية الأساسية تستند إلى قائمة المنظمة النموذجية للأدوية الأساسية.
- تتضمن طبعة عام 2025 من قائمة المنظمة النموذجية للأدوية الأساسية أكثر من 520 دواء (منها 374 دواءً للأطفال).
لمحة عامة
الأدوية الأساسية هي تلك التي تلبي بفعالية ومأمونية الاحتياجات ذات الأولوية للسكان من الرعاية الصحية. ويتم اختيارها بمراعاة مدى أهميتها للصحة العامة، والبينات على فوائدها قياساً بأضرارها، ومع مراعاة التكلفة والقدرة على تحمّلها وغيرها من العوامل ذات الصلة.
وينبغي أن تكون الأدوية الأساسية متوافرة دوماً في إطار نُظم صحية فاعلة وبكميات كافية لتلبية احتياجات المرضى. كما ينبغي أن تُتاح في شكل جرعات مناسبة للاستعمالات المنشودة والمرضى المعنيين بها، وأن تكون مضمونة الجودة وميسورة التكلفة لكلٍ من الأفراد والنظام الصحي.
وفي حين تغطي الأدوية الأساسية طائفة واسعة من الاحتياجات الصحية العالمية، فإنها لا تمثل سوى نسبة ضئيلة من إجمالي عدد الأدوية المتاحة على الصعيد العالمي. ومن شأن استعمال عدد محدود من الأدوية المختارة بعناية أن يؤدي إلى تحسين عمليات التوريد وممارسات الوصف وتقليل التكاليف.
ودأبت المنظمة منذ عام 1977 على نشر قائمتها النموذجية للأدوية الأساسية (المعروفة أيضاً باسم قائمة الأدوية الأساسية) كل سنتين.
الأثر والتنفيذ
اعتمد أكثر من 150 بلداً قوائم وطنية للأدوية الأساسية استناداً إلى قائمة المنظمة النموذجية للأدوية الأساسية. وتشكل قوائم الأدوية الأساسية أساساً لشراء الأدوية وتوريدها في القطاع العام، ولخطط السداد والتأمين، وعمليات التبرع بالأدوية، وإنتاج الأدوية المحلية (1). ويمكن أن يساعد مفهوم الأدوية الأساسية، إذا نُفّذ كما ينبغي، في تحسين الحصائل الصحية وإحراز التقدم في تحقيق التغطية الصحية الشاملة. ويجري تنفيذ هذا المفهوم بنجاح في مختلف البلدان والأقاليم. وقد أثبتت الدراسات أن قوائم الأدوية الأساسية تسهم في توافر الأدوية الأساسية بمعدلات أكبر من الأدوية غير الأساسية (2)، وتعزيز الوصول إليها (3)، وتحسين ممارسات الوصف وجودة الرعاية، فضلاً عن تحقيق وفورات في التكاليف (4).
ويمكن تكييف مفهوم الأدوية الأساسية مع مختلف نظم الرعاية الصحية والبيئات ومستويات الدخل. وبمقدور البلدان، عندما تركز على عدد محدود من الأدوية المختارة بعناية، أن تحسّن العرض، وتعزز الممارسات الرشيدة في وصف الأدوية، وتتحكم بشكل أفضل في التكاليف فيما تضمن إتاحة الأدوية الأساسية في الوقت نفسه.
التحديات
رغم التقدم المحرز، لا تزال هناك تحديات تواجه ضمان حصول الجميع على الأدوية الأساسية. ولا يزال توافر الأدوية الأساسية والقدرة على تحمل تكاليفها يسبب إشكالية في العديد من البلدان.
ويشكل ارتفاع تكلفة الأدوية الأساسية الجديدة، وخصوصاً أدوية السرطان والأمراض غير السارية الأخرى، تحديات أمام النظم الصحية على اختلاف مستويات دخلها.
وتشير بيانات المرصد الصحي العالميللفترة 2010-2019 إلى أن نسبة المرافق الصحية التي تتوافر لديها مجموعة رئيسية من الأدوية الأساسية ذات الصلة بتكلفة ميسورة على نحو مستدام في مجموعة مختارة من البلدان المنخفضة الدخل والبلدان متوسطة الدخل من الشريحة الدنيا، تتراوح بين 8 و41 في المائة.
وتستأثر الأدوية بنسبة تتراوح بين 20 و60٪ من الإنفاق الصحي في البلدان النامية التي تصل فيها نسبة السكان الذين يشترون الأدوية من جيوبهم إلى 90٪، ممّا يجعل الأدوية أكبر بند تنفق الأسرة عليه مالها بعد الطعام. ويعني ذلك أن شرائح كبيرة من سكان العالم لا تستطيع تحمل تكاليف الأدوية وأن ذلك يشكل عبئاً ثقيلاً على الميزانيات الحكومية.
وما زالت مقاومة مضادات الميكروبات تهدد فعالية العديد من المضادات الحيوية الأساسية، مما يستلزم ترشيد استعمالها على نحو دقيق.
السياق التاريخي
نُشرت أول قائمة نموذجية للمنظمة للأدوية الأساسية في عام 1977 وتضمنت نحو 200 دواء. واعتُبرت بمثابة ثورة كبرى في مجال الصحة العامة، إذ سلطت الضوء على أهمية بعض الأدوية قياساً بغيرها.
وفي عام 2007، صدرت أول قائمة نموذجية للأدوية الأساسية للأطفال اعترافاً باحتياجاتهم الفريدة. وكان ذلك إنجازاً كبيراً، خصوصاً لدوره في تعزيز البحوث المتعلقة بأدوية الأطفال وتطوير تركيبات دوائية تناسبهم.
وتوسّع نطاق القوائم النموذجية وزاد تعقيدها بمرور السنين، مما يعكس التقدم المحرز في ميدان العلوم الطبية، وتغير أولويات الصحة العالمية.
عملية التحديث
تخضع قائمة المنظمة النموذجية للاستعراض والتحديث كل سنتين وفقاً لعملية راسخة وصارمة وشفافة ومسندة بالبيّنات.
وهناك عملية مفتوحة لتقديم طلبات إدخال التعديلات على قائمة المنظمة النموذجية (مثل إضافة أدوية أو تركيبات جديدة إليها، أو شطب أدوية أو تركيبات أخرى منها، أو توسيع نطاق قائمة الأدوية لتشمل دواعي استعمال جديدة)، حيث يمكن لأي جهة تقديم هذه الطلبات، بما في ذلك الباحثين العلميين والمؤسسات الأكاديمية والمنظمات غير الحكومية والمجموعات أو الشبكات المعنية بالمرضى وشركات المستحضرات الصيدلانية والإدارات التقنية التابعة للمنظمة.
وتتولى استعراض الطلبات لجنة الخبراء التابعة للمنظمة والمعنية باختيار الأدوية الأساسية واستعمالها، والتي تقع على عاتقها مسؤولية النظر في البينات المعروضة وتقديم توصيات إلى المنظمة بشأن التعديلات اللازم إدخالها.
ويعيّن المدير العام للمنظمة أعضاء اللجنة من خبراء يتمتعون بخبرة سريرية وتقنية واسعة في مجال تقييم فعالية الأدوية واستعمالها السريري. ويُراعى في اختيار الأعضاء تحقيق التوازن بين الجنسين والتمثيل الجغرافي المنصف. ويتعين على أعضاء لجنة الخبراء الإفصاح عن أي ظروف قد تؤدي إلى تضارب محتمل في المصالح.
وتُنشر جميع الطلبات التي تُعرض على نظر لجنة الخبراء على موقع المنظمة الإلكتروني للاطلاع العام وإبداء الملاحظات. كما تُنشر على الموقع نفسه التعليقات الواردة على الطلبات، ونتائج استعراض الطلبات من أعضاء لجنة الخبراء، والتعليقات الواردة من الإدارات التقنية التابعة للمنظمة، تحقيقاً للشفافية الكاملة.
وتضمن هذه العملية الشفافة والمسندة بالبينات أن تظل قائمة المنظمة النموذجية أداة موثوقة وقيمة يُسترشد بها في اختيار الأدوية واستعمالها على الصعيد العالمي.
مراحل تطور قائمة المنظمة النموذجية
لقد طرأت على قائمة المنظمة النموذجية للأدوية الأساسية تطورات كبيرة منذ إنشائها، مما يعكس أهميتها لجميع البلدان، وليس للبلدان المحدودة الموارد فحسب.
فمنذ نشر أول قائمة نموذجية في عام 1977، ازداد عدد الأدوية الأساسية المدرجة فيها واتسع نطاقها. كما أُدرجت فيها أدوية تتطلب رعاية طبية متخصصة، مثل العوامل الخافضة للتوتر السطحي الرئوي لدى المواليد وعلاجات السرطان التي تستهدف فئات معينة وأدوية علاج التصلب المتعدد. كما أُدرج في القائمة النموذجية مزيد من العلاجات للأمراض المزمنة وغير السارية، مما يعكس تغير عبء المرض العالمي وشيخوخة السكان.
ورغم أخذ تكلفة الدواء في الاعتبار في عملية الاختيار، فإن التكلفة المطلقة المرتفعة للدواء لا تحول بالضرورة دون إضافته إلى قائمة المنظمة النموذجية إذا كان بخلاف ذلك يستوفي معايير الاختيار اللازمة. فمنذ عام 2002، تطور مفهوم القدرة على تحمل التكلفة من كونه شرطاً مسبقاً لإدراج الدواء في القائمة النموذجية إلى نتيجة لإدراجه فيها. فإدراج دواء ما في القائمة النموذجية هو خطوة واحدة ضمن سلسلة من الإجراءات التي يمكن أن تؤدي إلى خفض التكاليف وتحسين القدرة على تحملها وتعزيز إتاحتها.
وفي عام 2017، واستجابة لتزايد مخاطر مقاومة مضادات الميكروبات، أُدرج في قائمة المنظمة النموذجية تصنيف المضادات الحيوية طبقاً لنهج الإتاحة والمراقبة والاحتياط (تصنيف AWaRe)، وهو تصنيف يساعد في إرشاد الاستعمال التجريبي للمضادات الحيوية الأساسية لعلاج أكثر من 30 حالة عدوى سريرية في أوساط المجتمع المحلي والمستشفى. وقد شكل هذا التصنيف أساساً لإعداد إرشادات أوسع نطاقاً لوصف المضادات الحيوية واستعمالها على النحو الأمثل، مما يدعم ترشيد استعمال مضادات الميكروبات. (5).
استجابة المنظمة
تواصل المنظمة العمل على تحسين إتاحة الأدوية الأساسية على الصعيد العالمي وتحديث قوائمها النموذجية للأدوية الأساسية بانتظام وتقديم الدعم التقني للدول الأعضاء في تنفيذ قرار جمعية الصحة العالمية
(ج ص ع 67-22) لعام 2014 بشأن إتاحة الأدوية الأساسية.
ويشكل تعزيز إتاحة الأدوية الأساسية والقدرة على تحمل تكاليفها جزءاً هاماً من الجهود الأوسع التي تبذلها المنظمة لزيادة إتاحة جميع المنتجات الصحية الأساسية والقدرة على تحمل تكاليفها - بما فيها الأدوية والتكنولوجيات المساعِدة ووسائل التشخيص المختبري والأجهزة الطبية واللقاحات - بوصفها استراتيجية رئيسية لدعم البلدان في تحقيق هدف التغطية الصحية الشاملة.
ولهذا الغرض، وضعت المنظمة مجموعة من الإرشادات والأدوات والموارد دعماً للبلدان في اختيار واستعمال الأدوية الأساسية وغيرها من المنتجات الصحية. وإلى جانب الأنشطة الأخرى للمنظمة، مثل الاختبار المسبق لصلاحية المنتجات الطبية والمبادئ التوجيهية الصادرة عن المنظمة، تساعد هذه الجهود في ضمان إتاحة إرشادات مسندة بالبينات لمساعدة البلدان في اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن سياساتها الوطنية المتعلقة بالأدوية، واختيار واستعمال الأدوية التي ستُدرج في القوائم الوطنية للأدوية الأساسية.
المراجع
- Hogerzeil HV. The concept of essential medicines: lessons for rich countries. BMJ. 2004;329(7475):1169-72 (https://doi.org/10.1136/bmj.329.7475.1169).
- Bazargani YT, Ewen M, de Boer A, Leufkens HG, Mantel-Teeuwisse AK. Essential medicines are more available than other medicines around the globe. PLoS One. 2014;9(2):e87576 (https://doi.org/10.1371/journal.pone.0087576).
- Maiti R, Bhatia V, Padhy BM, Hota D. Essential Medicines: An Indian Perspective. Indian J Community Med. 2015;40(4):223-32 (https://doi.org/10.4103/0970-0218.164382).
- Gustafsson LL, Wettermark B, Godman B, Andersen-Karlsson E, Bergman U, Hasselstrom J et al. The 'wise list'- a comprehensive concept to select, communicate, and achieve adherence to recommendations of essential drugs in ambulatory care in Stockholm. Basic Clin Pharmacol Toxicol. 2011;108(4):224-33 (https://doi.org/10.1111/j.1742-7843.2011.00682.x).
- Moja L, Zanichelli V, Mertz D, Gandra S, Cappello B, Cooke GS et al. WHO's essential medicines and AWaRe: recommendations on first- and second-choice antibiotics for empiric treatment of clinical infections. Clin Microbiol Infect. 2024;30 Suppl 2:S1-s51 (https://doi.org/10.1016/j.cmi.2024.02.003).